غزة، الأراضي الفلسطينية المحتلة، 15 نيسان/أبريل 2009 - وقد ألحق القتال في غزة الذي وقع في الفترة بين 27 كانون الأول/ديسمبر 2008 و 18 كانون الثاني/يناير 2009، أضراراً اقتصادية واجتماعية ونفسية شديدة على سكان غزة. وشهد العديد من الأطفال وفاة مقدمي الرعاية والأشقاء والأصدقاء. وكانت جميع المعابر الحدودية مغلقة؛ ولم يكن أمام الأطفال وأسرهم مكان يلجأون إليه من أعمال العنف. وشكّل الأطفال ثلث القتلى والجرحى تقريباً نتيجة أعمال القتال؛ فقد قتل 431 طفلاً وأصيب 1872 طفلاً بجراح. كما يقدر بأن ما يصل إلى 30 في المائة من المصابين، من بينهم 560 طفلاً مثل منى، تعرضوا إلى إصابات خطيرة التي بدون إعادة تأهيل صحيحة يمكن أن تؤدي إلى إصابتهم بالعجز الدائم. لكن بعض الجروح الناجمة عن الصراع غير مرئية. إذ تتلقى سارة البالغة من العمر 12 سنة، مساعدة من المركز الفلسطيني للديمقراطية وحل النزاعات الذي تدعمه اليونيسف والمكتب الإنساني للجماعة الأوروبية. "قبل الغزو، كنا نعيش حياة سعيدة، وكانت لدينا حديقة، حديقة جميلة جداً، كنا نلعب فيها أنا وأخوتي وأختي، لكن بعد الحرب، لم يعد ثمة وجود لهذه الحديقة"، قالت، "فقد اختفت مع كل شيء كان فيها، وحل محلها الدمار. وقد تحولت حياتنا الآن إلى جحيم، وأصبحت مليئة بالحزن". إن تقديم المشورة لها، وإتاحة الفرصة لأن تلعب مع صديقاتها، يساعد سارة على التغلب على ما فقدته."لقد بدأت أحضر ووجدت جميع أصدقائي هنا، وقد تغيرت حياتي وأصبحت أفضل من ذي قبل. إن صديقاتي يشاركنني الحزن".http://www.unicef.org/arabic/infobycountry/oPt_49426.html